الشيخ فخر الدين الطريحي
292
مجمع البحرين
ضمير الرفع - قاله الأخفش . ( الثالث ) أنها باقية على إعمالها عمل كان ولكن قلب الكلام فجعل المخبر عنه خبرا وبالعكس - قاله المبرد . ( الاستعمال السابع ) عسى زيد قائم [ حكاه ثعلب ] ويتخرج على هذا أنها ناقصة وأن اسمها ضمير الشأن والجملة الاسمية الخبر - انتهى . وفي حديث الدنيا : وكم عسى المجرى إلى الغاية أن يجري إليها حتى يبلغها وسيأتي معناه في سفر إن شاء الله تعالى . ( عشا ) قوله تعالى : ومن يعش عن ذكر الرحمن [ 43 / 36 ] أي يظلم بصره عنه كأن عليه غشاوة ، يقال : عشوت إلى النار أعشو إليها فأنا عاش : إذا استدللت عليها ببصر ضعيف ، وقيل : معنى يعش عن ذكر الرحمن أن يعرض عنه ، ومن قرأ يعش بفتح الشين فمعناه يعم عنه . قوله تعالى : لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا [ 19 / 62 ] قال الشيخ علي بن إبراهيم : ذلك في جنات الدنيا قبل القيامة ، والدليل على ذلك قوله تعالى : بكرة وعشيا فالبكرة والعشي لا تكون في الآخرة في جنات الخلد وإنما يكون الغداة والعشي في جنات الدنيا التي تنتقل أرواح المؤمنين إليها وتطلع فيها الشمس والقمر ( 1 ) . قوله تعالى : بالعشي والإبكار [ 3 / 41 ] العشي بفتح العين وتشديد الياء : من بعد زوال الشمس إلى غروبها ، وصلاة العشي صلاة الظهر والعصر إلى ذهاب صدر الليل ( 2 ) . وفي المغرب - نقلا عنه - العشي ما بين زوال الشمس إلى غروبها ، والمشهور أنه آخر النهار . وفي القاموس : العشي والعشية : آخر
--> ( 1 ) انظر تفسير علي بن إبراهيم ص 412 . ( 2 ) في غريب القرآن للطريحي : وصلاة العشاء : صلاة الظهر والعصر ، أو الغروب إلى ذهاب صدر الليل .